مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/14/2021 02:26:00 م

تربية الأبناء في السنوات الثلاث الأولى

تربية الأبناء في السنوات الثلاث الأولى

تربية الأبناء في السنوات الثلاث الأولى : 


تربية الأبناء في السنوات الثلاث الأولى : 

تبدأ هذه المرحلة من ولادة الطفل إلى أن يصبح في عمر الثلاث السنوات ،وهنا قد يتفاجئ أحدهم أهذا العمر الذي سأبدأ فيه تربية طفلي ؟!

نعم أيها القارئ..

 ولِيُثار اندهاشك أكثر ،تربية هذا الطفل تبدأ من اختيار الشريك سواء الأم او الأب كما ذكرنا في المقال السابق .

هذا العمر تحديداً يحتاج للتقوى  بالطفل والتقوى من الأب بالأم والتقوى من الأم بالأب ومن كليهما بطفلهما ..

_ يؤكد علماء النفس والتربوين أن السنوات الخمس  الأولى بمنزلة البناء الأساسي لتوجه مستقبل الطفل ،بالقدر الذي يحاط به الطفل بالرعاية والأمان والطمأنينة والعاطفة المشبعة والاهتمام  يسير الطفل في الاتجاه المرغوب فيه.

والبصمات الأولى في التربية لها أثر عميق في مستقبل هذا الابن التربوي.

دلت الأبحاث التي قارنت بين الأطفال التي تربيهم أمهاتهم وبين الأطفال التي تربيهم مؤسسات اجتماعية والتي قد تكون ( روضة ،مُربية ، دار للأطفال ،مؤسسة شرقية أو غربية ) ..

ظهر أن الفريق الأول ينمون نمواً أكثر استقراراً من الثاني ..

وثبت أن الفريق الثاني يفتقرون الأمان والطمأنينة ويعانون من الحرمان ومن العاطفة وقد ظهر ذلك في سلوكهم ( الصراخ الزائد ، خوف من الغرباء ،قلة الثقة بالنفس ، حتى في طريقة لعبهم مع بعض تحوي عنف ) 

سنتاول ثلاث حاجات للطفل في هذا العمر أولها

الحاجة الغذائية : 

افضل عبادة لأم تمتلك مولود جديد أن ترضعه حولين كاملين قال تعالى : [ يرضعن أولادهن حولين كاملين. لمن أراد أن يتم الرضاعة ]

وللأب أفضل عبادة هو أن ينفق النفقة الكافية على زوجته ومولوده الجديد قال تعالى :[ رزقهن وكسوتهن بالمعروف ] 

وقال تعالى :[ لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود بولده ]

وهذه الآية ختمها اللَّه ب" اتقوا اللَّه واعلموا أن اللَّه بما تعملون بصير " 

والعلماء هنا تسآءلوا ما معنى تقوى اللَّه ؟

هل هو بالصلاة او بالصوم 

والمعنى المراد في هذه الآية تقوى اللَّه في رضاعة الطفل وتقوى اللَّه بالنفقة على الطفل .

قد نرى أم تتحجج بأسباب تافهة ، للاعتراض عن رضاعة طفلها كي لا يزيد وزنها لهذا قال اللَّه (  واعلموا أن اللَّه بما تعملون بصير ) 

وأب يتحجج بقلّة الدخل ،ليسهر الليل مع اصدقائه في المقاهي لهذا قال اللَّه 

( واعلموا أن اللَّه بما تعملون بصير ) 

_ نتعجب من آيات تنزل من السماء تدعو الأم لإرضاع ولدها ثم تعرض عن رضاعة طفلها لأسباب تافهة لا عذر لها .

واللَّه لا يرد عذاب الأم بإرضاع طفلها ،وإنما أراد الصحة لطفلها .

حليب الأم أحسن المغذيات ولو اجتمعت أفضل المقويات ،فتركيب حليب الأم في تبديل مستمر بحسب حاجات الرضيع وبحسب أجهزة الرضيع وهو آمنُ طرق التغذية من حيث الطهارة وعقامته ، وحراراه ثابتة من خلال الرضعة الواحدة ،

متبدل بحسب حرارة الصيف والشتاء ،وهو سهل الهضم مستساغ الطعم بالنسبة للوليد ،سهل التحضير ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً .

فالطفل الذي يرضع من ثدي أمه يكتسب مناعة من كل الأمراض وفي حليب الأمهات مضاد للالتهابات المعوية والتنفسية والارضاع يقي الأم من أورام الثدي الخبيثة ويقي الطفل من الآفات القلبية والوعائية وأمراض التغذية والاستقلاب .

وسبحانه تعالى مع كل حاجات الغذائية الذي يلبيها الحليب إلا أنه يؤمن الحاجات النفسية أيضاً  .

من خلال حب الأم لوليدها وضمها له وحنوها عليه وقربه من صدرها وسماعه لضربات قلبها خاصة إذا اقترن ذلك بمسحات لطيفة. من الأم على رأس الطفل مع بسمات من الأم على وجهها وترنيمات من القرآن الكريم أو الأذكار أو الاناشيد .

وبالمقابل أيضاً اذا عاملت الأم طفلها بصرامة أثناء الرضاعة مقل سحبه بشدة أو معاملته بحركة عنيفة فإن الطفل سيشعر بالاكتئاب  ، سيعتبر الطفل إن تكررت إن الأم مصدر قلق لانها تقوم بارضاعه وتغذيته نفسياً ولكنها تحرمه أشهى غذاء العاطفي والنفسي .

لذلك تصبح مثيرة من المثيرات المؤلمة سيحاول طفلها تجنبها فينشأ منطوي على نفسه وفاقد الثقة بنفسه .

وهنا نصل لأن هذه المراحل خطيرة على نفسية الطفل ما إن تعاملت الأم بالطريقة الامثل.

"اقرا المزيد"

بقلم بدرية عثمان 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.